عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
148
اللباب في علوم الكتاب
إذا أحدّ النّظر [ لأمر يريد تحقيقه ] « 1 » ، والرقيب هو المراقب الذي يحفظ جميع أفعالك ، واستعماله في صفات اللّه تعالى بمعنى الحفيظ قال : [ مجزوء الكامل ] 1730 - كمقاعد الرّقباء للض * ضرباء أيديهم نواهد « 2 » وقال : [ الكامل ] 1731 - ومع الحبيب بها لقد نلت المنى * لي عقله الحسّاد والرّقباء والمرقب : المكان العالي المشرف يقف عليه الرقيب ، والرقيب أيضا [ ضرب ] « 3 » من الحيات ، والرقيب السهم الثالث من سهام الميسر ، وقد تقدمت في البقرة ، والارتقاب : الانتظار . فصل [ في دلالة الآية على تعظيم حق الرحم وتأكيد النهي عن قطعه ] فصل دلّت الآية على تعظيم حق الرحم وتأكيد النهي عن قطعه . قال تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [ محمد : 22 ] . وقال تعالى : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً [ التوبة : 10 ] قيل : إنّ الإلّ القرابة ، قال : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وبذى القربى [ الإسراء : 23 ] وقال عليه السلام : قال اللّه تعالى : « أنا الرحمن وهي الرحم اشتققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته » . فصل [ في معنى « الرحم » ] فصل قال القرطبيّ « 4 » : الرحم : اسم لكافة الأقارب من غير فرق بين المحرم وغيره . وأبو حنيفة يعتبر الرّحم المحرم في منع الرجوع في الهبة ، ويجوز الرجوع في حق بني الأعمام ، مع أنّ القطيعة موجودة ، والقرابة حاصلة ولذلك تعلّق بها الإرث ، والولاية ، وغيرهما من الأحكام ، فاعتبار المحرم زيادة على نصّ القرآن « 5 » من غير دليل ، وهم يرون ذلك [ نسخا ] « 6 » ، سيما وفيه إشارة بالتعليل إلى القطيعة قد جوّزها في حق بني الأعمام ، وبني الأخوال والخالات . فصل [ في وجوب صلة الرحم ] فصل أجمعت الأمة على أنّ صلة الرّحم واجبة ، وأن قطيعتها محرّمة ، وقد صحّ أن
--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) البيت لأبي دؤاد الإيادي - ينظر مجاز القرآن 1 / 113 وتفسير الطبري 7 / 524 والبحر المحيط 3 / 159 ، والدر المصون 2 / 297 واللسان : رقب . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) ينظر : تفسير القرطبي 5 / 7 . ( 5 ) في أ : النعمان . ( 6 ) سقط في ب .